قوله تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ ) محمد : 31.
قال البغوي في تفسيره :
( ولنبلونكم ) ولنعاملنكم معاملة المختبر بأن نأمركم بالجهاد والقتال ( حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ) أي : علم الوجود ، يريد : حتى يتبين المجاهد والصابر على دينه من غيره ( ونبلو أخباركم ) أي نظهرها ونكشفها بإباء من يأبى القتال ، ولا يصبر على الجهاد .
وقرأ أبو بكر عن عاصم : " وليبلونكم حتى يعلم " ، ويبلو بالياء فيهن ، لقوله تعالى : [ " والله يعلم أعمالكم " ، وقرأ الآخرون بالنون فيهن ، لقوله تعالى ] " ولو نشاء لأريناكهم " ، وقرأ يعقوب : " ونبلوا " ساكنة الواو ، ردا على قوله :" ولنبلونكم " وقرأ الآخرون بالفتح ردا على قوله : " حتى نعلم " انتهى كلامه ..
- و على ذلك يكون معنى ( نبلو أخباركم ) أي : نكشف أخباركم إن كنتم من أهل الصدق أو النفاق ، و نحن لا نزال تأتينا أخبار القوم ، فيأتينا خبر العالم الذي صدق مع الله و جهر بكلمة الحق و آثر آخرته ، و كذلك تأتينا أخبار من بدل وغير و آثر الدنيا على الآخرة ، و الله أعلم.